لم أجد عنوانا أحسن من هذا كي أعنون به قصتي، أنا إسمي ع.ح مغربي حتى النخاع، لم أكن أتصور يوما أن يتنكرلي وطني- أو بالاحرى حراسه- و اضطر و انا ابن الرابعة عشر سنة للبحث عن مكان يحتضن احلامي البسيطة و البئيسة في آن الوقت.
هذا التفكير فرضته علي الوضعية الصعبة التي كنت اعيشها بحي الدرادب الذي ترعرعت بأزقته في عائلة تتكون من خمسة افراد، ليس لهم من الزاد الا التقوى و القناعة التي افتقدها هذا الجيل الذي فضل الهجرة و الرحيل على البحث عن لقمة العيش في وطنه و بين أهله، قد تقولون أني أبالغ ، لكن هذه هي الصراحة ، فمن لم يصدق شغلو هاذاك
كل شيء بدأ ذات جمعة من شهر مارس من سنة 2001 ، حين جائني صديق الطفولةم.س و اقترح علي ان نذهب الى الميناء لكي نجرب حظنا في الحريك، فقلت له انني لا استطيع الآن ، فعلي ان اذهب الى البيت لنتاول وجبة الغذاء الكسكس و بعدها نلتقي…
حوالي الرابعة جائني الصديق مرة اخرى لكي نذهب الى المرسى، عند وصولنا و بعد عدة محاولات استطعنا– وفي غفلة من الحراس- ان نصعد الى باخرة عبر الحبل الذي تربط به، صراحة، لم اكن اتصور ان يكون الامر سهلا الى هذه الدرجة، لكن هذا هو حظنا الذي لم نكن نعرف الى اين يقودنا…
انتظرنا طويلا قبل ان تقلع الباخرة في اتجاه الجزيرة الخضراء، و لما فعلت بدأ ينتابني شعور غريب، لم اعرف كيف اصفه لحظتها، فرح بنجاح المهمة، واحلام و ردية ومستقبل زاهر ،
و بالمقابل شعور باني اغادرالعائلة ، الاهل ، الاماكن التي أحتفظ لها بذكريات، احساس اني اغادر طنجة العالية الى اجل غير معروف…فما اصعب ان تغادر طنجة مكرها.
بعد وقت طويل و كأنه سنة، وصلت الباخرة الى ميناء الجزيرة الخضراء و اول ما اثار انتباهي هو شساعةالميناء و كثرة الباخرات و الآلات العجيبة المتواجدة على جنبات الميناء.
انتظرنا حتى نزل كل من كان على متن الباخرة و بدأنا نخطط للخروج .. تسألون ما وقع؟؟ فعلا نجحنا، فاليوم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ